علاج التهاب المفاصل العظمي للركبة بالخلايا الجذعي

علاج التهاب المفاصل العظمي للركبة بالخلايا الجذعي

صورة معهد الطب التجديدي: علاج التهاب المفاصل العظمي للركبة بالخلايا الجذعية.

التهاب المفاصل العظمي وعلاج التهاب المفاصل العظمي للركبة بالخلايا الجذعية.

التهاب المفاصل العظمي هو اعتلال يتسبب بانتكاس تصاعدي لغضروف المفصل وقد يصيب أي مفصل في الجسم ويتسبب بدرجات مختلفة من الالتهاب والألم والتشوه. ويتطور الاعتلال في العادة ببطء وقد لا يتطلب العلاج أو بالإمكان السيطرة عليه بشكل جيد بالأدوية أو بالعلاج الطبيعي. ولكن، قد يتسبب أيضاً بالألم مما يجعل السير صعباً للغاية أو قد يتطلب أيضاً استبدال المفصل.

لقد أدى علاج التهاب المفاصل العظمي للركبة بالخلايا الجذعية المتوسطية إلى تخفيف الألم بشكل كبير وإلى تحسين صعوبات المشي لدى أكثر من 90% من المرضى الذين يعانون من التهاب المفاصل العظمي المتقدم الذين خضعوا للعلاج. بعد العلاج بفترة تتراوح بين شهر إلى 3 شهور شعر المرضى بتحسن الألم وبتحسن وظائف المفصل واستمر التحسن بعد أول اثني عشر شهر وخلال العام الثاني.
وأكدت عملية التصوير بالرنين المغناطيسي والتي تعرف باسم CartiGram أن علاج التهاب المفاصل للركبة بالخلايا الجذعية المتوسطية قادر على إيقاف الفقدان التقادمي للغضروف وعلى تحفيز تجديد الغضروف.

تم الحصول على هذه النتائج لدى 25 مريض في تجربتين سريريتين مضبوطتين وخاضعتين لموافقة ومراقبة هيئة الأدوية والأدوات الطبية الأسبانية (AEMPS). تم نشر نتائج التجربة السريرية الأولى في مجلة Transplantation العلمية (أنظر قسم "المنشورات"). وسيتم قريباً نشر نتائج التجربة الثانية.

نظراً لعدم وجود أية مضاعفات وللفعالية الممتازة للعلاج، تمكنت هيئة الأدوية والأدوات الطبية الأسبانية من الموافقة على استمرار تقديم العلاجات الشخصية على أساس "الاستعمال بدافع الرحمة". كما منحت الموافقة لفريق البحث لتقديم العلاج في مفاصل أخرى مثل: الورك والقدم والكتف والكوع والمعصم ومفاصل اليدين، حيث أن المفهوم العلاجي شبيه بالركبة. تختلف النتائج في بعض النواحي ولكنها تتبع نفس نمط الركبة فيما يتعلق بتحسن الألم وتجديد الغضاريف.
بدءاً من شهر فبراير 2015، تم علاج أكثر من 350 مريض، تتم متابعتهم جميعاً من قبل معهد الطب التجديدي باستعمال نفس منهجية التجارب السريرية من خلال زيارات المتابعة والاستبيانات الصحية والتصوير بالرنين المغناطيسي CartiGram.
 

كيف يتم علاج التهاب المفاصل العظمي للركبة بالخلايا الجذعية؟

في البداية، يقوم الفريق الطبي، بدون أي مقابل مادي، بتقييم إن كان العلاج مناسباً لك من خلال الاطلاع على سجلك الطبي وفحص ودراسة صور الأشعة السينية وصور الرنين المغناطيسي CartiGram.  

بعدها يتم إجراء دراسات ما قبل العملية: فحوصات دم، بما فيها الأمصال للتأكد من عدم وجود عدوات لأغراض السلامة، وتصوير الصدر بالأشعة السينية والتخطيط الكهربائي للقلب.

عندها يُطلب من هيئة الأدوية والأدوات الطبية الأسبانية الموافقة على العلاج الشخصي.

في حال كان العلاج مناسباً وتطابقت نتائج الفحوصات المعمولة، سيتم شرح العمليتين اللتين سيتم إجراؤهما إلى المريض:

 

 

المرحلة الأولى: الحصول على نخاع العظم

 

تتم هذه العملية كعملية جراحية خارجية دون إقامة المريض في المستشفى وينبغي أن يصوم قبل العملية لمدة ست ساعات. يستلقي المريض ووجهه إلى الأسفل ويتم تحضير موقع الجراحة بتعقيمه.
يُعطى المريض مُخّدر موضعي بالإضافة إلى مُخدر خفيف شبيه بالمخدر المستخدم لتنظير القولون، ويتم سحب حوالي 100 سم مكعب (عُشر اللتر) من نخاع العظم من عظمة الحوض (من خلال الردف). تستغرق العملية حوالي 25 دقيقة.
ويتم وضع أكياس الثلج على موقع الجراحة ومن ثم يتم نقل المريض إلى غرفة التعافي حيث يبقى فيها لمدة 20 دقيقة تقريباً قبل تسريحه.

ينصح بالراحة النسبية لمدة 24-48 ساعة.

يتم إرسال نخاع العظم إلى مختبر العلاج بالخلايا حيث يخضع، على مدى 3 أسابيع، لعملية اختيار وزراعة. ومن ثم يتم تزويد الأطباء بالمنتج الذي يتكون من 40 مليون خلية جذعية، والذي يُصنف كمنتج دوائي علاجي متقدم.  

 

المرحلة الثانية: حقن الخلايا في الركبة أو المفصل الآخر

يصل المريض إلى وحدة الجراحة الخارجية بعد أن يصوم لمدة ست ساعات.

بعد تحضير وتعقيم موقع الجراحة، يتم حقن المنتج الخلوي في المفصل (وهي نفس العملية لحقن أي دواء آخر).  يتم وضع ضمادات بسيطة. وبعد حوالي 10 دقائق في غرفة التعافي، يُصبح المريض جاهزاً للتسريح من المستشفى.

يُنصح بالراحة التامة تقريباً لمدة 48 ساعة تليها راحة نسبية لمدة أسبوع.

بعدها، سيتم الترتيب لزيارات المتابعة وإعادة التأهيل حسب درجة تعافي الفرد.