علاج مرض القرص القطني بالخلايا الجذعية

علاج مرض القرص القطني بالخلايا الجذعية

صورة معهد الطب التجديدي

استخدام العلاج بالخلايا الجذعية لعلاج مرض القرص القطني

معهد الطب التجديدي (ITRT)   هو رائد الأبحاث السريرية والعلاج بالخلايا الجذعية. فلقد طور استعمال الخلايا الجذعية البالغة لمعالجة عدد من الحالات الانتكاسية للأقراص ما بين الفقرات التي  تتسبب بالألم المزمن أسفل الظهر. بالإمكان استعمال العلاج لدى المرضى الذين يعانون من ألم مزمن أسفل الظهر بسبب انتكاس القرص القطني.
 

 

 ما هو الألم المزمن أسفل الظهر؟ 

 

الألم المزمن أسفل الظهر هو ألم في المنطقة القطنية يستمر على الدوام ولا يختفي. أحد الأسباب الأكثر شيوعاً للألم المزمن أسفل الظهر هو انتكاس الأقراص ما بين الفقرات. في معظم الحالات، تكون هذه العملية الانتكاسية بدون أي أعراض أو خفيفة ولا تحتاج للعلاج، ولكن إذا تطور الألم واستمر طوال الوقت، فينبغي تجربة عمليات مختلفة من أجل تحسين حالة المريض.

ألم أسفل الظهر هو ثاني سبب لأخذ الإجازات المرضية وفقاً لبيانات المديرية العامة للمفوضية الأوروبية للأبحاث والابتكار، وهو مسؤول عن خسارة 700,000 يوم عمل كل عام. فهو يصيب 67 مليون شخص في الاتحاد الأوروبي، 5 ملايين منهم في إسبانيا. وتشير التقديرات إلى أن 75% من السكان سيعانون من ألم أسفل الظهر في إحدى مراحل حياتهم. في 90% من الحالات، يختفي الألم في غضون 3 شهور، ولكن في 5-10% من الحالات يصبح الألم مزمناً.
 

ما هو العلاج المعتاد؟

بالاعتماد على عدد من الجوانب، مثل شدة الألم أو تكراره، هناك طرق مختلفة لعلاج الألم المزمن أسفل الظهر الذي تتسبب به التغيرات الانتكاسية.

• الهدف من العلاج الأولي هو تثبيت العمود الفقري القطني من خلال التمارين الرياضية، وتصحيح وضعية الوقوف غير السليمة، وفقدان الوزن عند الضرورة وتناول مسكنات الألم وأدوية ترخية العضلات.

• عندما يستمر الألم، عادة ما تتم إحالة المرضى إلى مراكز متخصصة للخضوع لجلسات للعلاج الطبيعي وإعادة التأهيل، وقد يتم استخدام أنواع مختلفة من الحقن.

إذا استمر الألم بسبب مرض القرص القطني بالرغم من العلاجات المختلفة، يتم أحيانا تجربة بعض العمليات الجراحية، مثل منع الحركة من خلال تثبيت المساحة المصابة. في إسبانيا، يتم كل سنة إجراء 1,000 عملية لدمج فقرات العمود الفقري أو لإيثاق المفصل، ويتم إجراء حوالي 40,000 عملية في الولايات المتحدة.
 

كيف تستخدم الخلايا الجذعية البالغة في علاج الألم المزمن لأسفل الظهر؟

في الحالات التي تعتبر مناسبة للعلاج، يُطلب من هيئة الأدوية والأدوات الطبية الأسبانية الموافقة على تقديم العلاج الشخصي.
الخطوة الأولى هي الحصول على نخاع العظم من عظمة حوض المريض. ويتم إرسال العينة إلى مختبر العلاج بالخلايا في معهد الأحياء والجينات الجزيئية (IBGM) في بلد الوليد، الحاصل على شهادات الاعتماد اللازمة لإنتاج الخلايا الجذعية للاستخدام البشري.
على مدى 3 أسابيع، يتم اختيار وزراعة الخلايا الجذعية إلى أن يتم الحصول على 20 مليون خلية تقريباً لكل قرص. ومن ثم يتم حقن المنتج الخلوي الناتج عن هذه العملية بتوجيه من معدات التصوير بالأشعة عبر الجلد وإلى القرص الفقري المصاب. وتتم كل من عملية الحصول على الخلايا وعملية تطبيق العلاج في مسرح العمليات تحت التخدير الخفيف والمخدر الموضعي. ولا يحتاج المريض للإقامة في المستشفى.
 

ما هي المخاطر؟     

لغاية الآن، أثبتت العملية نجاحها دون الإبلاغ عن أي آثار سلبية ناتجة عن المنتج الخلوي.
 

ما النتائج التي تم تحقيقها فيما يتعلق بعلاج مرض القرص القطني بالخلايا الجذعية؟   

في التجربة السريرية التي تم إجراؤها، تمت متابعة وتقييم المرضى الذين يعانون من مرض القرص القطني لمدة عام واحد. طرأت تحسنات كبيرة بالنسبة لألم أسفل الظهر والعجز لدى 9 حالات من الحالات الـ 10 التي تمت معالجتها. بعد مرور عام واحد، بدت علامات التجديد على الأقراص ما بين الفقرات، مثل زيادة ارتفاعها ومستوى إماهتها، لدى خمسة من المرضى المشاركين في الدراسة. بدءاً من فبراير 2015، تم علاج أكثر من 150 مريض حصلوا على نتائج مماثلة.

عند مقارنة هذه العملية بالحلول الجراحية الحالية من ناحية الفعالية، بالإمكان القول أنها شبيهة أو حتى أكثر فعالية منها عند انطباق شروط إجرائها، بل وأنها تتميز بأنها عملية بسيطة وغير باضعة تحافظ على الميكانيكا الحيوية للعمود الفقري ولا تعيق إجراء علاجات مستقبلية في حال عدم فعاليتها.

في الوقت الحالي، تمنح هيئة الأدوية والأدوات الطبية الأسبانية الموافقات بشكل منتظم لفريق بحث معهد الطب التجديدي من أجل الاستمرار باستعمال هذا العلاج بالخلايا في حالات مختارة تحت إشرافها.
 

هل تم نشر نتائج أي دراسة؟

انطلقت الدراسة الأولية في عام 2007 بهدف تقييم القدرة التجديدية للقرص القطني ما بين الفقرات بعد زراعة الخلايا السلفية المتوسطية لنخاع العظم عبر الجلد. تم إجراء التجربة وفقاً لاتفاقية بين وحدة الطب التجديدي في مركز تكنون الطبي ومعهد كارلوس الثالث للصحة، والذي هو الآن تابع لوزارة المالية، ضمن إطار عمل خطة العلاجات المتقدمة التي أعدتها وزارة الصحة في عام 2007، وهي نتيجة الأبحاث الشبكية التي يسرتها شبكة العلاج بالخلايا (Red TerCel) التابعة لمعهد كارلوس الثالث سابق الذكر. تم نشر نتائج الدراسة في عام 2011 في المجلة العلمية الأمريكية البارزة " Transplantation" والتي تتم الإشارة إليها أكثر من 25,000 مرة كل عام.